للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبرزي خيمتك حيث اشتهيت. فحولت الخيمة من الجماعة على فرسخ، وأمرت بالطعام فهيّئ وهي مرخاة ستورها عليها وعليه، فلما قارب نضج الطعام كشف عن رأسه ثم قال:

فلا تطبخي قدري وسترك دونها ... عليّ إذن ما تطلبين حرام

فكشفت الستور وقدم الطعام ودعا الناس فأكل وأكلوا، فقالت له: ما وفيت لي بما قلت. فأجابها بأني لا تطاوعني نفسي.

٨٣١ - علم الدين أبو منصور برجواش (١) بن عبد الله الدمشقي.

دزدار قلعة دمشق، كان متيقظا شجاعا، وله سعي (٢) في حفظه القلعة مدة وكان ممتعا بإحدى عينيه.

٨٣٢ - علم الدين أبو المظفر بزغش بن عبد الله المقتفويّ الركابي.

كان يؤثر الزهد ويحب أخبار الصالحين، روى بسنده عن أبي حازم أنه كان إذا مرّ بالأسواق ونظر إلى الأسواق (٣) والفواكه والأطعمة يقول: إن موعدك الجنة. وأنه مرّ يوما بسوق الجزّارين فقالوا: يا أبا حازم إنّ هذا لحم سمين فاشتر منه. فقال: ليس عندي ثمنه. فقالوا نحن نؤجلك. فقال: أنا أولى بالتأجيل عن نفسي.


(١) (في الهامش «ابن جواش».والصحيح أنه «علم الدين سنجر ابن عبد الله المنصوري المعروف بأرجواش» وهو الذى حفظ قلعة دمشق من غازان وبلغ الغاية في الشجاعة وحسن التدبير، توفي سنة «٧٠١ هـ‍» كما في النجوم الزاهرة وله فيها أخبار وسير). ودزدار اصطلاح فارسي.
(٢) (في الأصل: سو).
(٣) (لعلّها الأرزق).

<<  <  ج: ص:  >  >>