للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوزير. (١)

ذكره شيخنا جمال الدّين أبو الفضل ابن المهنّا العبيدليّ في كتاب وزراء الزوراء وقال: كان مؤتمن الدّولة قوام الدّين من بيت مشهور في الوزارة، خدم صدرا بالمخزن، ونقل إلى الوزارة يوم السبت ثالث عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بتقدّم السّلطان أبي الفتح مسعود بن ملكشاه، ثمّ إنّ الخليفة تقدّم إلى أستاذ الدار ومفتن الخادم أن يصيرا إلى الديوان ويقبضا على مؤتمن الدّولة فقبضا عليه وحمل ماشيا إلى دار أستاذ الدار، وكان سبب ذلك أنّه كان كثير الميل إلى أعوان السّلطان مسعود وإشارته إلى الخليفة أن لا يجنّد، وصادره وعفا عنه، وكانت وفاته في شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة عن نيف وستّين سنة.

٥٧١٨ - المؤتمن أبو الحسن علي بن مسلم بن كامل بن مساعد - يعرف بابن

الامام - الموصلي المعدّل الشروطي.

ذكره ابن الشعّار في كتابه وقال: كان في مبدأ أمره يعلّم الصّبيان، وقد سمع الأحاديث النبويّة، وله ديوان يشتمل على الفنون، روى عنه شعره ولده القاضي أبو العبّاس أحمد بن المؤتمن، ومن شعره:

أخذ الربيع من الشتا بالثار ... وأراحنا من قطره المدرار

وافى ببهجته وطيب نسيمه ... عند الأصائل منه والإبكار

فاشرب على زهر الرّبيع سلافة ... تحكي إذا مزجت لهيب النار

يسعى بها رشأ غرير أحور ... قد شدّ فوق الخصر بالزنّار (٢)

يسقيك من يده ومن ألحاظه ... كأسين كأس هوى وكأس عقار

فتغيب في فيه إذا هو عبّها ... وتلوح في خدّيه للنظّار


(١) تقدّمت ترجمته بلقب قوام الدّين.
(٢) الزنّار ما يشدّ على الوسط.

<<  <  ج: ص:  >  >>