للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لقبه تاج الدّين وقد ذكرته في باب التّاء أيضا، صاحب الهمّة العالية والنّفس الشريفة، اجتمعت به بأوّجان سنة خمس وسبعمائة، وكتب لي بخطّه أبياتا كتبتها عنه في التذكرة، وهو حسن المعاني، مليح الشكل، جميل الجملة والتفصيل، له همّة تسمو به إلى معالي الأمور وسياسة الجمهور ورياسة الأنبلة! وقد تقدّم ذكر ابن عمّه شمس الدّين محمّد (١) بن فخر الدّين أحمد المعروف بالسّكورجي و [ذكر أعمامه] أحمد ومحمود ومسعود وحسن وحسين.

٥٥٥٣ - ملك النحاة حجة العرب أبو نزار الحسن بن صافي بن عبد الله

البغداديّ النحويّ. (٢)

كان أديبا فاضلا، ذكره العماد الكاتب وقال: غلب عليه لقب ملك النحاة، وشهدت بفضله ألسن خلاّنه والعداة، خرج من بغداد وطوّف بلاد العجم، ولقي كرماء كرمان، ووصل إلى أصفهان سنة إحدى وأربعين، ثمّ سافر إلى دمشق واستوطنها إلى آخر عمره، ومن شعره في المكين أبي علي [أحمد بن إسماعيل] الأصفهاني:

قل للمكين أبي عليّ: فتّ في ... حدّ الخساسة كلّ حدّ شامل

فاجعل مكان الكاف هاء وانتبه ... يا ذا النّقائص للهجاء الكامل

وعمل خمس مقامات ابتدأ فيها بخطبة فصيحة، وله أشعار كثيرة، ولمّا توفّي قيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: أنشدته قصيدة ما في الجنّة مثلها، قال: فو الله منذ


(١) كان في النسخة (شمس الدّين محمود) فصوبناه إلى محمّد.
(٢) خريدة القصر قسم العراق ٨٨/ ١، معجم الأدباء ١٢٢/ ٨، إنباه الرواة ٣٠٥/ ١، مختصر تاريخ ابن الدبيثي ص ١٥٩، تاريخ دمشق، مرآة الزمان ١٨٦/ ٨، وفيات الأعيان ٩٢/ ٢، المختصر ٥٤/ ٣، إشارة التعيين: ١٤، تتمة المختصر ١٢٥/ ٢، الوافي ٥٦/ ١٢ وطبقات السبكي وبغية الوعاة وغيرها. وفي غالب المصادر توفي ٨ شوال.

<<  <  ج: ص:  >  >>