للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الجُرَيريُّ - رحمه الله -: من لم يُحكم بينه وبين الله تعالى التَّقوى والمراقبةَ لم يصل إلى الكشف والمشاهدة (١).

وقيل: من راقب اللهَ في خواطره عَصَمه في جوارحه (٢).

وقيل لبعضهم: متى يهشُّ الراعي غنمَه بعصاه عن مراتع الهلكة؟ فقال: إذا علم أنَّ عليه رقيبًا (٣).

قال الجنيد - رحمه الله -: من تحقَّق في المراقبة خاف على فوت حظِّه (٤) من ربِّه لا غير (٥).

وقال ذو النُّون - رحمه الله -: علامة المراقبة إيثار ما أنزل الله، وتعظيم ما عظَّم الله، وتصغير ما صغَّر الله (٦).

وقيل: الرجاء يجرُّك (٧) إلى الطاعة، والخوف يبعدك عن المعاصي،


(١) أسنده البيهقي في «الزهد الكبير» (٩٠٦) والقشيري (ص ٤٤٨).
(٢) ع: «حركات جوارحه» خلافًا «للقشيرية» (ص ٤٤٩) مصدرِ المؤلف. وذكره الخركوشي في «تهذيب الأسرار» (ص ١٠٧) عن ذي النون المصري بأطول منه.
(٣) أسنده البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٥٤) عن أبي العباس بن سريج - رحمه الله - إمام الشافعية في عصره (ت ٣٠٦). وذكره القشيري (ص ٤٤٩) عن أبي الحسين بن هند الفارسي الصوفي.
(٤) ع: «لحظه».
(٥) «القشيرية» (ص ٤٤٩).
(٦) «القشيرية» (ص ٤٤٩). وأسنده البيهقي في «الشعب» (١٥٢٨) بأطول منه.
(٧) ج، ن: «يحرِّكك». وما في سائر النسخ عدا ع مهمل غير منقوط، فيمكن قراءته: «يحرِّك» كما في طبعتي الفقي ودار الكتب. والمثبت موافق لمطبوعة «القشيرية» (ص ٤٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>