للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذا أثنى عليك المرءُ يومًا ... كفاه من تعرُّضِه الثّناءُ (١)

فهذا مخلوقٌ اكتفى من مخلوقٍ بالثّناء عليه من سؤاله، فكيف بربِّ العالمين؟ (٢).

ومتضمِّنةٌ أيضًا لكمال الرِّعاية، ومصلحة القلب، والتّحرُّز من الغفلات، والاعتصام من الوساوس والشّيطان.

فصل

قال (٣): (الدّرجة الثّانية: الذِّكر الخفيُّ. وهو الخلاص من القيود (٤)، والبقاء مع الشُّهود، ولزوم المسامرة).

يريد بالخفيِّ هاهنا: الذِّكر بمجرّد القلب بما يعرض له من الواردات، وهذا ثمرة الذِّكر الأوّل.

ويريد بالخلاص من القيود: التّخلُّص من الغفلة والنِّسيان والحُجُب الحائلة بين القلب وبين الرّبِّ سبحانه وتعالى.

والبقاء مع الشُّهود: ملازمة الحضور مع المذكور، ومشاهدة القلب له حتّى كأنّه يراه.


(١) «ديوان أمية بن أبي الصلت» (ص ١٧)، و «الحماسة» (٢/ ٣٩٥)، و «الأغاني» (٨/ ٣٢٨، ٣٣١) , و «عيون الأخبار» (٣/ ١٤٩) وغيرها.
(٢) خبر سفيان في «التمهيد» (٦/ ٤٤)، و «الاستذكار» (٨/ ١٥٧، ١٥٨، ١٣/ ٣٤٣، ٣٤٤)، و «فتح الباري» (١١/ ١٤٧).
(٣) «المنازل» (ص ٥٥).
(٤) كذا في النسخ. وفي «المنازل»: «الفتور».

<<  <  ج: ص:  >  >>