للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمَنْ يأمنُ القُرّاءَ بعدَك يا شَهْرُ؟ (١)

ولا يذوق العبد حلاوةَ الإيمان وطعْمَ الصِّدق واليقين، حتّى تخرج الجاهليّة كلُّها من قلبه. ووالله لو تحقَّق النّاس في هذا الزّمان ذلك من قلب رجلٍ واحدٍ (٢) لرَمَوه عن قوسٍ واحدةٍ، وقالوا: هذا مبتدعٌ، ومن دعاة البدع. فإلى الله المشتكى، وهو المسؤول الصّبر والثّبات، فلا بدَّ من لقائه، {وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى} [طه: ٦١]، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: ٢٢٧].

فصل

قال صاحب «المنازل» - رحمه الله - (٣): (باب الإرادة: قال الله تعالى: {يَئُوسًا (٨٣) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ} [الإسراء: ٨٤]).

في تصديره البابَ بهذه الآية دلالةٌ على عِظَم قدرِه، وجلالةِ محلِّه من هذا


(١) صدره:
لقد باعَ شهرٌ دينَه بخريطةٍ

والبيت مع آخر للقُطامي الكلبي أو سِنان بن مكمل النميري في «تاريخ الطبري» (٦/ ٥٣٨، ٥٣٩)، وبلا نسبة في «البيان والتبيين» (٤/ ٨٢)، و «المعارف» (ص ٤٤٨)، و «ثمار القلوب» (ص ١٦٩) وغيرها. وقد كان شهر بن حوشب على بيت المال، فأخذ خريطةً فيها دراهم، فقال الشاعر فيه ذلك. قال الذهبي في «السير» (٤/ ٣٧٥): إسنادها منقطع، ولعلها وقعت وتاب منها، أو أخذها متأوّلًا أنّ له في بيت مال المسلمين حقًّا، نسأل الله الصفح.
(٢) «واحد» ليست في ش، د.
(٣) (ص ٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>