للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وشكرًا له، وتوكُّلًا عليه، وإنابةً إليه. فهو مادّة جميع المقامات والحامل لها.

واختلف فيه: هل هو كسبيٌّ أو موهبيٌّ (١)؟

فقيل: هو العلم المستودَعُ في القلوب. يشير إلى أنّه غير كسبيٍّ (٢).

وقال سهلٌ - رحمه الله -: اليقين من زيادة الإيمان (٣). ولا ريبَ أنّ الإيمان كسبيٌّ (٤).

والتّحقيق: أنّه كسبيٌّ باعتبار أسبابه، موهبيٌّ (٥) باعتبار نفسه وذاته.

قال سهلٌ: ابتداؤه المكاشفة، كما (٦) قال بعض السّلف: لو كشف الغطاء ما ازددتُ يقينًا. ثمّ المعاينة والمشاهدة (٧).

وقال ابن خفيفٍ - رحمه الله -: هو تحقُّق (٨) الأسرار بأحكام المغيَّبات (٩).


(١) د: «وهبي».
(٢) «الرسالة القشيرية» (ص ٤٣٢).
(٣) المصدر نفسه (ص ٤٣٢).
(٤) «وقال سهل ... كسبي» ساقطة من د.
(٥) د: «وهبي».
(٦) «كما» ليست في د.
(٧) «الرسالة القشيرية» (ص ٤٣٢). وانظر: «التعرف» (ص ٧٣)، و «حلية الأولياء» (١٠/ ٢٠٣). والمقصود ببعض السلف عامر بن عبد قيس كما سيأتي قريبًا, وقوله في «الرسالة القشيرية» (ص ٤٣٤)، و «اللمع» (ص ٧٠)، و «قوت القلوب» (٢/ ١٠٢).
(٨) د: «تحقيق».
(٩) «الرسالة القشيرية» (ص ٤٣٢)، و «طبقات الصوفية» للسلمي (ص ٤٦٥)، و «حلية الأولياء» (١٠/ ٣٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>