للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إن كان نصبًا حبُّ صحب محمَّدٍ ... فليشهد الثقلان أنِّي ناصبي

وعفا الله عن الثالث حيث يقول (١):

فإن كان تجسيمًا ثبوتُ صفاته ... وتنزيهها عن كلِّ تأويل مفتري

فإنِّي بحمد الله ربِّي مجسِّمٌ ... هلمُّوا شهودًا واملأوا كلَّ محضر

فصل

قال (٢): (الدرجة الثالثة: صيانة الانبساط أن تشوبه جرأة، وصيانة السُّرور أن يداخله أمن، وصيانة الشُّهود أن يعارضه سبب).

لمَّا كانت هذه الدرجة عنده مختصَّةً بأهل المشاهدة، والغالب عليهم الانبساط والسُّرور، فإنَّ صاحبها متعلِّقٌ باسمه الباسط= حذَّره من شائبة الجرأة، وهي ما تَخرج به (٣) عن أدب العبودية، وتُدخله في الشطح، كشطح من قال: سبحاني (٤)، ونحو ذلك من الشطحات المعروفة المُخرجة عن أدب


(١) ولعل القائل هو المؤلف نفسه. وقد ذكر في مقدمة «الكافية الشافية» (١/ ٢٩) بيتًا ملفَّقًا من هذين فقال:
فإن كان تجسيمًا ثبوتُ صفاته ... تعالى فإني اليومَ عبدٌ مجسِّمُ
(٢) «المنازل» (ص ٣٠).
(٣) ع: «تخرجه».
(٤) ينسب هذا الشطح الشنيع لأبي يزيد البسطامي - رحمه الله - كما في «قوت القلوب» (٢/ ٧٥). وانظر: ««اللُّمع» (ص ٣٩٠ - ٣٩١)، و «مجموع الفتاوى» (٨/ ٣١٣)، و «السير» (١٣/ ٨٨ - ٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>