للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ظاهرًا وباطنًا، قصدًا وقولًا وعملًا، حالًا (١) واستقبالًا. ثمّ يشهد من قوله: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} جمعَ الاستعانة والتّوكُّل والتّفويض، فيشهد منه جمعَ الرُّبوبيّة. ويشهد من {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} جمعَ الإلهيّة، ويشهد من {إِيَّاكَ} الذّاتَ الجامعةَ لكلِّ الأسماء الحسنى والصِّفات العُلا.

ثمّ يشهد من {اهْدِنَا} عشر (٢) مراتب، إذا اجتمعت حصلت الهداية:

المرتبة الأولى: هداية العلم والبيان (٣)، فيجعله عالمًا بالحقِّ مدركًا له.

الثّانية: أن يُقدِره عليه (٤)، وإلّا فهو غير قادرٍ بنفسه.

الثّالثة: أن يجعله مريدًا له.

الرّابعة: أن يجعله فاعلًا له.

الخامسة: أن يثبِّته على ذلك، ويستمرَّ به عليه.

السَّادسة: أن يصرف عنه الموانع والعوارض المضادَّة له.

السَّابعة: أن يهديه في الطَّريق نفسها هدايةً خاصّةً أخصَّ من الأولى، فإنّ الأولى هدايةٌ إلى الطّريق إجمالًا، وهذه هدايةٌ فيها وفي منازلها تفصيلًا.

الثَّامنة: أن يُشهِده المقصودَ في طريقه وينبِّهه عليه، فيكون مطالعًا له في سيره، ملتفتًا إليه، غير محتجبٍ بالوسيلة عنه.


(١) ت: «وحالًا».
(٢) ش، د: «عشرة».
(٣) بعده في ت زيادة: «الثابتة».
(٤) لم يرد «عليه» في ش، د.

<<  <  ج: ص:  >  >>