للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكشفٌ عن معاطبِها ومتاهاتِها وآفاتها، وهو الكشف عن عيوب النفس وآفاتِ الأعمال.

وكشفٌ عن المطلوب المقصود بالسّير، وهو معرفة الأسماء والصِّفات، ونوعَي (١) التّوحيد وتفاصيلِه، ومراعاة ذلك حقَّ رعايته.

وليس وراء ذلك إلّا الدّعاوي والشَّطْح والغرور.

وقوله: (وفي الشّوق إلى العِدَة).

يعني أنّ الرُّوح تطمئنُّ (٢) في حالِ اشتياقها إلى ما وُعِدت به، وشُوِّقت إليه، فطمأنينتها بتلك العِدَة تُسكِّن عنها لهيبَ اشتياقها. وهذا شأنُ كلِّ مشتاقٍ إلى محبوبٍ وعلى محصولِه، إنّما تَحصُل لروحه الطُّمأنينة بسكونها إلى وعد اللِّقاء، وعلْمِها بحصول الموعود به.

قوله: (وفي التّفرقة إلى الجمع).

أي وتطمئنُّ (٣) الرُّوح في حال تفرقتها إلى ما اعتادتْه من الجَمْع، بأن تُوافيها روحُه فتَسكُن إليه وتَطمئنّ به، كما يطمئنُّ الجائع الشّديدُ الجوعِ إلى ما عنده من الطّعام، ويسكُنُ إليه قلبُه. وهذا إنّما يكون لمن أشرفَ على الجَمْع من وراء حجابٍ رقيقٍ، وشَامَ برْقَه فاطمأنّ بحصوله. وأمّا من بينه وبينه الحُجُب الكثيفة فلا يطمئنُّ به.


(١) د: «نوع».
(٢) ل: «تطهر».
(٣) ل: «وتطهر».

<<  <  ج: ص:  >  >>