للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنها قوله: {وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا} [الإنسان: ١١]، فالنضرة جمال الوجوه، والسُّرور جمال القلوب.

ومنها قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: ٢٢]، فالنضرة تزيِّن ظواهرها، والنّظر يجمِّل بواطنها.

ومنها قوله: {وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان: ٢١]، فالأساور جمَّلت ظواهرهم، والشراب الطهور طهَّر بواطنهم.

ومنها قوله: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ} [الصافات: ٦ - ٧]، فجمَّل ظاهرها بالكواكب، وباطنها بالحراسة من الشياطين.

رجعنا إلى شرح كلامه.

قوله: (وهم أهل التّلبيس) يعني: أنَّهم المذكورون في باب القبض وهم الفرقة الثانية الذين سُتروا بلباس التلبيس في (١) أعين الناس، فلا تُرى حقائقهم.

قوله: (وإنَّما بسطوا في ميدان البسط)، أي: بسطهم الحقُّ سبحانه، ولم يتعمَّلوا البسط من أنفسهم. وميدان البسط هو الذي نصبه لهم الحق سبحانه (٢) على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، لا ما يظنُّه الملحد (٣) أنَّه السماع الشهيُّ، وملاحظة


(١) ت، ر: «عن».
(٢) «ولم يتعملوا ... الحق سبحانه» ساقط من ر، وطبعة الفقي.
(٣) أي: التلمساني في «شرحه» (ص ٥٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>