للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{الْحَمْدُ لِلَّهِ أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ} [الكهف: ١]، فذكره بالعبوديّة في مقام إنزال الكتاب عليه والتَّحدِّي بأن يأتوا بمثله. وقال: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} [الجن: ١٩]، فذكره بالعبوديّة في مقام الدّعوة إليه. وقال: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} [الإسراء: ١]، فذكره بالعبوديّة في مقام الإسراء.

وفي "الصّحيح" (١) عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: "لا تُطْرُوني كما أَطْرَتِ النّصارى المسيحَ ابنَ مريم، فإنّما أنا عبدٌ، فقولوا: عبد الله ورسوله".

وفي الحديث الآخر: "إنَّما أنا عبدٌ، آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد (٢) " (٣).

وفي "صحيح البخاري" (٤) عن عبد الله بن عمرٍو قال: قرأت في التوراة


(١) أخرجه البخاري (٣٤٤٥) من حديث عمر - رضي الله عنه -.
(٢) ع: "تأكل العبيد ... تجلس العبيد".
(٣) أخرجه معمر في "جامعه" (١٩٥٤٣ - مصنف عبد الرزاق) عن أيوب السختياني مرسلًا، وأخرجه أيضًا (١٩٥٥٤) ــ ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥٥٧٢) ــ عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا؛ وأخرجه هناد بن السري في "الزهد" (٧٩٩) والحسين المروزي في زوائده على "زهد ابن المبارك" (١/ ٣٥٣) من طريقين عن الحسن مرسلًا؛ وأحمد في "الزهد" (١٩ - دار ابن رجب) عن عطاء بن أبي رباح مرسلًا. وقد رُوي موصولًا من حديث عائشة وابن عمر وأنس وأبي هريرة - رضي الله عنهم - بأسانيد ضعيفة وتالفة. ينظر: "زهد ابن المبارك" (٢/ ٥٣) و"البحر الزخار" (١٢/ ١٥٤) و"الكامل" (٨/ ٤٣٧ - نشرة السرساوي) و"الضعيفة" (٣٢١٩) و"الصحيحة" (٥٤٤).
(٤) برقم (٢١٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>