للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صفة محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -: محمَّدٌ رسول الله، عبدي ورسولي، سمَّيته المتوكِّل، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ، ولا صخّابٍ بالأسواق، ولا يجزي بالسّيِّئة السّيِّئة، ولكن يعفو ويغفر.

وجعل سبحانه البشارة المطلقة لعباده، فقال: {فَبَشِّرْ عِبَادِ (١) (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [الزمر: ١٧]. وجعل الأمن المطلق لهم، فقال تعالى: {يَا عِبَادي (٢) لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٦٨) الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ} [الزخرف: ٦٨ - ٦٩].

وعزَل الشّيطانَ عن سلطانه عليهم خاصّةً، وجعل سلطانه على من تولّاه وأشرك به، فقال: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الحجر: ٤٢]، وقال: {الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ} [النحل: ٩٩ - ١٠٠].

وجعل النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إحسانَ العبوديّة أعلى مراتب الدِّين، وهو الإحسان، فقال في حديث جبريل عليه السلام وقد سأله عن (٣) الإحسان: "أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك" (٤).


(١) في النسخ: "عبادي"، وهي قراءة يعقوب من العشرة في الوقف. انظر: "تحبير التيسير" (ص ٥٣٥).
(٢) هكذا في النسخ: "يا عبادي" على قراءة أبي عمرو وغيره.
(٣) "وقد سأله عن" ساقط من ش.
(٤) أخرجه البخاري (٥٠) ومسلم (٨) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

<<  <  ج: ص:  >  >>