للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والجواب عن هذا الإسناد الأخير مع صحة إسناده إلى مجاهد بن جبر المكي رحمه الله تعالى بأنه متن مقطوع ولو كان موقوفا صحيح الإسناد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لم تكن فيه حجة البتة لثبوت حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه والإمام أحمد في مسنده والبيهقي في الأسماء والصفات والنسائي في السنن الكبرى وابن مردويه في تفسيره وابن جرير الطبري في تاريخه وهو ينص على أن ابتداء الخلق كان في يوم السبت كما يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى.

فأما الخبر عنه بتحقيق ما قال القائلون كان ابتدأ الخلق يوم الأحد فما حدثنا به هناد بن السري، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي سعد البقال عن عكرمة، عن ابن عباس، قال هناد: وقرأت سائر الحديث أن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن خلق السماوات والأرض فقال: خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين أه.

قلت: الإسناد الأول الذي ساقه عن محمد بن إسحاق عن طريق محمد بن حميد الرازي أبى حيان وهو متهم بالكذب وقد مضى الكلام فيه ولا يثبت بمثل هذا الإسناد شيء الا إنما اسند إلى ابن إسحاق من قوله من ابتداء الخلق عند أهل التوراة وأهل الإنجيل، وأهل الإسلام فهو ثابت عنه رحمه الله تعالى وقد حذفه الإمام العلامة ابن هشام المعافري عند اختصاره سيرة ابن إسحاق وقد أثبته الإمام المحدث الشيخ أبو القاسم عبد الرحمن السهيلي في الروض الأنف وهو شرحه لأحاديث سيرة ابن هشام المختصرة كما يأتي ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى في موضعه.