للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لكنهم عن صراط الحق عميانُ!.

اليوم بالعلم للآفاق قد صعدوا.

وأنت فوق سطور الكون عنوان.

لله في كونه المنظور برهانُ.

ماء مَهينٌ يراعى منه خجلانُ.

فانظر حياتَكَ (مِكروباً) تَعَلّقَهُ.

زاد يُقاف وهذا السجنُ دَجْيان.

كيف استقرَ سجيناً في المضيق على.

فمضغةٍ وجهُها بالسحب عيمان.

يسعى به الغيْبُ من ماء إلى عَلَق.

يَدُ المهيمن مخلوقا له شان.

تغدو عظاما.. فتُكسَى اللحَم.. تخرجها.

للقلب حبُّ وإيثارٌ وتحنانُ!.

يشاهد النورَ إنساناً بطلعته.

من العناصر ذات الدفع مَنّانُ.

مركباً بدقيق السرِّ.. ركّبه.

على الفصول.. وقد ضمتْك أحضانُ.

دون الحرارة.. فوْق البرد.. مُحتمَلٌ.

وقد بَدَا لك في الفكين أسنانُ.

حتى انتعشْتَ به عامين في حَدَبٍ.

منها عن الثدْي للعينين سلوان.

لتتْرُكَ الثدْيَ لِلّذاتِ في اُكُلٍ.

تُطْوَى به من كتاب العمر أزمانُ.

فانقلْ خُطاكَ معي نسعَى على عجلٍ.

مضى به الطيّ يُهذِي وهو أسيان

كم فاجأ المرْءَ بين الأهل مِن مرضٍ

وقد أُعِدَّتْ ليفْش الصبرَ أكفانُ.

لم يُجْدِهِ العلم محتالاً ليشْفيه.

وعاد في الأرض يجرِي وهو عجلان.

هذا بجرعة ماء زال قاتِلُه.

فراح.. ما ردًهُ أهلٌ وخلان!

. .

وفارهُ الجسم عاق الِموتُ خطوتَهُ.

قد كان! قد كان! والمفجوع ولهان!

تقول: قد كان مِنْ تَوِّي يحدثني!.

بَدْءُ الحياة وإن نالتك أشجان!.

تلك المنايا التي تخشى نوازلها.

فالْقبرُ في جوْفِهِ نار وبستان.

مَنْ مات قامَتْ وما نَدْرِي قيامَتُه.

مِنْ دونها مالكٌ يرنُو ورضوان.

يطُّلُّ فيه على مثواك نافذةٌ.

.يُسعِدُكَ في ظله رَوْحٌ وريحان.

فاعملْ لمثواك في ظل التقى ورعاً

.