للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وبالرجوع إلى نصوص الكتاب والسنة المتعلقة بهذه المسألة نجد أدلة ظاهرها التعارض، فبعضها يفيد الجواز والآخر يفيد المنع، وسأبدأ بأدلة المنع ثم أدلة الجواز ثم أبين ما يترجح منها مستعيناً بالله عز وجل.

- أما أدلة المنع من قراءة كتب أهل الكتاب فهي:

- عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم فغضب، فقال: "أمتهوكون (١) فيها يا ابن الخطاب؟! والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبرونكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حياً ما وسعه إلا أن يتبعني" (٢) .


(١) التَّهوك كالتهور، وهو الوقوع في الأمر بغير رويّة، وقيل: التحيّر.
انظر: النهاية في غريب الحديث ٥/٢٨٢ لابن الأثير.
(٢) أخرجه الإمام احمد ٣/٣٨٧ والدارمي ١/١١٥، وابن أبي شيبة ح٢٦٤٢١، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ٢/٤٢، والبزار وأبو يعلى والبيهقي في شعب الإيمان. قال الحافظ ابن حجر في الفتح ١٣/٣٣٤: "رجاله موثقون إلا أن في مجالد ضعفاً". وبمثله قاله الهيثمي في المجمع ١/١٧٩.
قال الشيخ الألباني: وفيه مجالد بن سعيد وفيه ضعف، ولكن الحديث حسن عندي لأنه له طرقاً كثيرة عند اللالكائي والهروي وغيرهما. (انظر: المشكاة ح١٧٧، والإرواء ٦/٣٤ ح١٥٨٩)