للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إن الصحف والمجلات من الوسائل الإعلامية الحديثة، وليس هناك ما يمنع من إستفادة الدعوة بهذا الأسلوب من زاويته الخيرة وفق خطة مدروسة، وتنسيق معين. وتبدو أهمية هذا المقترح من الإقبال الشديد الذي توليه الجماهير الإسلامية للمجلات الإسلامية الجادة مما يجعلنا إلى أن المجلات الصادقة تعتبر من أنجح وسائل الدعوة في الوقت الذي تفيد فيه الداعية وتعده لعمله الكبير.

إن الهيئات العلمية والمؤسسات الجماهيرية تصدر المجالات الخاصة بها لأهميتها، ومن الأولى للدعاة أن يكونوا من أول المستفدين بهذه الوسيلة شريطة أن يقصدوا بها وجه الله تعالى، ويبتعدوا عن تناول القضايا الجانبية التي تشغلهم عن هدفهم الأصيل، ويجعلوها نبيلة سامية كسمو الإسلام ونبله وعظمته وحكمته.

٦ـ تحسين المستوى الإجتماعي للدعاة:

يقوم الدعاة بأسمى عمل يؤديه بشر، ويقصدون أنبل غاية وهدف، فهم يحملون دين الله للناس، ويرجون الهدى والخير للعالمين، إنهم رسل سعادة، وحماة أمن، ورجال حقوق، يحاربون الفوضى، ويعادون الفساد، ويقفون في الخط الأول أمام أعداء الله يتصدون لكيدهم، ويهزمون مكرهم، ويردونهم على أعقابهم خائبين.

إنهم بذلك روّاد عظماء، ورجال أفذاذ، يفتون في كل فعل، ويوجهون كل حال، يسمع رأيهم، ويقتدى بهم، وينالون ما يستحقون من إحترام وتقدير.

ذلك هو الواجب.

لكن أعدائهم من البشر تكالبوا عليهم وعملوا على إبعادهم عن منزلتهم الإجتماعية السامية آملين من ذلك الإساءة إلى أشخاصهم وإلى دعوتهم. وكان لهم بعض ما أرادوا. إن نظرة واقعية لحال الدعاة اليوم في المجتمع المسلم تؤكد أنهم أصبحوا في مؤخرة الصف الإجتماعي. فدخلهم المادي ضئيل، ومركزهم بين الناس هين، وليس لهم من الجاه والسلطان ما يذكر، وحري بمن هذا وضعه أن لا يسمع قوله، ولا تؤثر توجيهاته ومواعظه.. إن الناس قد جبلوا على إحترام ذي المظهر الغني وصاحب الجاه والسلطان.