للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال تعالى: {إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [٦]ـ فلا يملك مخلوق أن يجري لغيره رزقاً لم يقدره الله تعالى له، ولا أن يمنع عنه رزقاً قدر الله تعالى أن يجريه له.

وبأن الله تعالى هو وحده الذي يعطي خلقه من نعمه ما يشاء، وهو وحده الذي يمنعهم إياها كما يشاء، ولا يملك أيّ مخلوق أن يمنع عطاء الله الذي أراد ولا أن يجري ما أراد سبحانه أن يمسك، يقول تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [٧] .

٦ – وبأن الله تعالى هو وحده النافع لعباده بما يشاء، والضار لمن يستحق منهم الضر بما يشاء سبحانه.

وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك في الحديث القدسي الذي رواه عن ربه عن ابن عباس رضي الله عنهما: "واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك, جفت الأقلام وطويت الصحف".

٧ – وبأن الله تعالى هو وحده المحبى الذي يقدر أن يمنح الحياة لمن يشاء من خلقه، ويحدد مدة هذه الحياة ونهايتها في أجل معلوم لديه، ولا يملك أي مخلوق أن يمنح حياة لغيره - لم يشأها له الله تعالى - ولو للحظات يسيرة.

٨ – وبأن الله تعالى هو وحده المميت، الذي يقدر أن ينهي حياة من يشاء من خلقه فيقضي عليه بالموت, ولا يملك مخلوق ما أن ينهي حياة غيره الذي يُقدر الله له بقيةً من حياة.