للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في اجتماع مجلس الوزراء في المدينة المنورة، الاثنين الثالث من شهر جمادى الآخرة ١٤١٢هـ الموافق ٩/١٢/١٩٩١م، قال خادم الحرمين الشريفين: "إن من دواعي الشكر والحمد دائماً وأبداً لله وحده أن وفقنا بفضله وأكرمنا بعونه إذ مكننا من إنجاز هذه المشروعات العملاقة العظيمة التي تجري الآن في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة مواصلة الليل بالنهار لاستكمال جميع مراحلها في أقرب وقت ممكن إن شاء الله. لقد كانت هذه الإنجازات الخالدة حلماً يراودني منذ سنوات عديدة، وعندما حدثت بها ظن البعض أنه ضرب من ضروب الخيال، ولكن الله جلت قدرته وسبقت إرادته أراد لحكومة البلد وأهله أن يحظوا بشرف هذا العمل العظيم وإلا فمن كان يصدق أن يتسع المسجد النبوي الشريف ليشمل مساحة المدينة قديماً ولكي يستوعب مئات الألوف من زوار المدينة بهذه الجودة، وهذا الإتقان المعماري الذي نراه اليوم قائماً في كل زاوية من زوايا الحرم النبوي والحرم المكي، ولا شك أن التطور التقني الذي شمل معدات وآلات البناء الحديث قد ساعد كثيراً على ما توصلنا إليه بعون الله وتوفيقه في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وأود أن أؤكد لكم أيها الإخوة أن كل شيء أستطيع تقديمه للحرمين الشريفين ولمكة مهبط الوحي والمدينة مشع نور الرسالة لن أتردد لحظة في المبادرة إلى تقديمه؛ لأن ميزة هذا البلد إنما يتجلى في خدمة الحرمين الشريفين ورعاية الحجاج والزوار والمعتمرين على مدار العام.

وسوف لا أدخر وسعاً بالجهد والمال في سبيل استكمال هذا العمل الإسلامي الحضاري التاريخي الذي وهبت نفسي في سبيل تحقيقه، وأحمد الله أن شرفني وإخواني وأهل هذا البلد بهذا الفضل العظيم" (١) .

الأسباب والدوافع:


(١) توسعة وعمارة الحرمين الشريفين: ١/٦١.