للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وإذا أردنا أن نتعرف على هؤلاء الوحوش من هم؟ وما هي ديانتهم؟ حتى تعطى لنا صورة واضحة عن اتجاهاتهم.

إنهم من جهة الصين بلى الله بهم الأمة في فترة من الزمن، أما ديانتهم فهم وثنيون، يقول ابن الأثير: " وأما ديانتهم فإنهم يسجدون للشمس عند طلوعها ولا يحرمون شيئا يأكلون جميع الدواب حتى الكلاب والخنازير وغيرها ولا يعرفون نكاحا بل المرأة يأتيها غير واحد من الرجال فإذا جاء الولد لا يعرف ".

ولعل الشيوعية ترجع إلى أصلهم إلا أن أولئك كانوا وثنيين والشيوعية لا تعترف بوجود الله مطلقا، ولكن نرى أن التتار أسلموا فيما بعد كما سيأتي.

موقف ابن تيمية من الاضطرابات:

رأى ابن تيمية تلك الاضطرابات والنهب والسلب في البلاد فوقف وقوف الجبال الراسيات فلم يفر أو يخرج من البلد كما فعل غيره لأن له قلبا يحول بينه وبين الفرار وله شعور يمنعه من أن يترك العامة من غير مواس وله دين يردعه من أن يترك أمور الناس فوضى لا حاكم لها، وهو هو في علمه ودينه وعظمته أحس ابن تيمية بهذه المحنة فجمع أعيان البلاد الذين لم يفروا بعد، ورد عليهم أمورهم وثبتهم وأخذ يتلو عليهم آيات القرآن الكريم الواردة في الجهاد وأحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتفق معهم على ضبط الأمور وأن يذهب على راس وفد منهم يخاطبون ملك التتار في الامتناع عن الدخول إلى دمشق.

ابن تيمية في مقابلة ملك التتار:

ذهب الشيخ ابن تيمية مع الوفد الشامي وكان رئيسا للوفد إلى مقابلة (قازان) ملك التتار وقائدهم.