للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهكذا.. وهكذا.. ناسبت كل عقوبة جريمتها، ووضعت على أساس محاربة الدوافع التي تدفع إليها كل جريمة، فهي لم توضع اعتباطا، وإنما وضعت على أساس طبيعة الإنسان وفهم لنفسيته وعقله. ولهذا كانت العقوبة في الشريعة الإسلامية قائمة على واقعية علمية فنية تامة الضبط والإحكام، لأنه مما لا شك فيه أن العقوبة التي تقوم على أساس العلم بالطبيعة البشرية، وفهم نفسية المجرم هي العقوبة التي يكتب لها النجاح. لأنها تحارب الإجرام في نفس الفرد وداخله، قبل أن تحاربه في حسه وظاهره، الأمر الذي يجعل الشخص يبتعد حتى عن مجرد التفكير في اقتراف المنكر.