للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال النووي: معنى الحديث أن ما كان يفعله من الصلة والإطعام ووجوه المكارم لا ينفعه في الآخرة، لكونه كافراً، وهو معنى قوله -صلى الله عليه وسلم-: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين، أي لم يكن مصدقاً بالبعث، ومن لم يصدق به كافر ولا ينفعه عمل.

قال تعالى (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ).

وقال تعالى (وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ). فعلق حبوط العمل بموته على الكفر.

وقال تعالى (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ).

• وكذلك لو افتدى بملء الأرض أيضاً ذهباً ما قبل منه.

كما قال تعالى (وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ).

وقال تعالى (لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ).

وقال تعالى (لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ).

وقال (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).

(أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) مؤلم موجع.

(وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) أي: وما لهم من أحد يُنْقِذهم من عذاب الله، ولا يجيرهم من أليم عقابه.

• فالإيمان شرط لقبول الأعمال:

كما قال تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

وقال تعالى (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً).

وقال تعالى (وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَاب).

[الفوائد]

١ - أن المرتد إذا بقي على ردته، فإنه لا تقبل توبته عند الموت.

٢ - أن من تاب قبل أن يحضر أجله تاب الله عليه.

٣ - أن من مات على الكفر فلن يقبل منه شيء.

٤ - شدة العذاب على الكافرين.

<<  <   >  >>