للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً بَعِيدًا (١١٦)). [النساء: ١١٦].

(إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء) تقدم شرحها.

وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً) أي: فقد سلك غير طريق الحق، وضل عن الهدى وبعُد عن الصواب، وأهلك نفسه وخسرها في الدنيا والآخرة، وفاتته سعادة الدنيا والآخرة.

• قال ابن عاشور: وقال في هذه (فقد ضل ضلالاً بعيداً) وإنّما قال في السابقة (فقد افترى إثماً عظيماً) لأنّ المخاطب فيها أهل الكتاب بقوله (يا أيّها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزّلنا مصدّقاً لما معكم) فنبّهوا على أنّ الشرك من قبيل الافتراء تحذيراً لهم من الافتراء وتفظيعاً لجنسه.

وأمّا في هذه الآية فالكلام موجه إلى المسلمين فنبّهوا على أنّ الشرك من الضلال تحذيراً لهم من مشاقة الرسول وأحوال المنافقين فإنها من جنس الضلال.

[الفوائد]

١ - تحريم الشرك وعظم جرمه.

٢ - أن من مات على الشرك فالجنة عليه حرام.

٣ - أن الشرك أعظم الذنوب.

٤ - أن من مات على غير الشرك فإنه لا يخلد في النار.

<<  <   >  >>