للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• في الآية وجوب حفظ المال، وقد جاءت الشريعة بحفظ المال.

قال تعالى (ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً. إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً).

وقال تعالى (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً).

وقال تعالى (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ البسط فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُوراً).

وقال -صلى الله عليه وسلم- (إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال) متفق عليه.

(وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا) الرزق بمعنى العطاء، أي: أعطوهم منها طعاماً وشراباً وسكناً وغير ذلك مما يعطى لغيرهم حسب العرف.

(وَاكْسُوهُمْ) الكسوة ما يكسى به البدن من ثوب وقميص وسراويلات وإزار ورداء ونحو ذلك مما يحتاجونه كسوة لأبدانهم حسب العرف.

(وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً) أي: قولوا لهم قولاً ليناً طيباً جميلاً لا غلظة فيه، كأن يقول الولي لمن تحت ولايته من اليتامى ونحوهم: المال لكم وسنحفظه لكم، ونعمل فيه لصالحكم، ثم نرده إليكم.

• قوله (وقولوا لهم قولاً معروفاً) جمع بين الإحسان الفعلي والإحسان القولي، وهذا من أجمل أساليب التعامل وأحسنها وأكملها.

• قال القرطبي: قوله تعالى (وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً) أراد تليين الخطاب والوعدَ الجميل، واختُلف في القول المعروف؛ فقيل: معناه ادعوا لهم: بارك الله فيكم، وحاطكم وصنع لكم، وأنا ناظر لك، وهذا الاحتياط يرجع نفعه إليك.

وقيل: معناه وعِدوهم وَعْداً حسناً؛ أي إن رشدتم دفعنا إليكم أموالكم.

ويقول الأب لابنه: مالي إليك مصيره، وأنت إن شاء الله صاحبُه إذا ملكت رشدك وعرفت تصرفك. أ هـ

[الفوائد]

١ - تحريم إعطاء السفهاء الأموال.

٢ - ذم السفه.

٣ - أن السفه موجب للحجر على الإنسان في ماله.

٤ - حكمة الله في المال وهو أنه قيام للناس ولحاجاتهم، ولذلك هو من الضروريات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها.

٥ - تحريم إضاعة المال.

٦ - تحريم الغلظة بالقول على من ولاه الله على أحد، بل ينبغي أن يقول قولاً طيباً حسناً.

<<  <   >  >>