للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (١٩٧)). [البقرة: ١٩٧].

(الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) أي: الحج وقته أشهر معلومات.

• قوله (مَعْلُومَاتٌ) أي: معروفات مشهورات، وهي ثلاثة أشهر: شول وذو القعدة وذو الحجة.

وقيل: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة وهذا المذهب والصحيح الأول، وأن أشهر الحج ثلاثة: شوال وذو القعدة وشهر ذي الحجة كاملاً لأن الله يقول (الحج أشهر معلومات) وأشهر جمع، وأقل الجمع ثلاثة في اللغة، وما يضعف القول الأول أن من أيام الحج (١١، ١٢، ١٣) من ذي الحجة يفعل فيها الحج الرمي والمبيت، فكيف نخرجها من أشهر الحج؟

• فلا يصح الإحرام بالحج قبل أشهره كرمضان.

(فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ) أي: فمن أحرم فيهن بالإحرام، لأن الإحرام والشروع به يصيره فرضاً حتى ولو كان حج نفل.

• قال ابن كثير: (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ) أي: أوجب بإحرامه حجاً، وفيه دلالة على لزوم الإحرام بالحج والمضي فيه.

• قال ابن جرير: أجمعوا على أن المراد من الفرْض هاهنا الإيجاب والإلزام.

• قوله (فِيهِنَّ) أي: في أشهر الحج، والمراد بعضها، أي: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، لأن ما بعد طلوع الفجر يوم النحر ليس محلاً للإحرام لانتهاء وقت الوقوف بعرفة، وقد قال -صلى الله عليه وسلم- (الحج عرفة، فمن جاء ليلة جمع قبل الفجر فقد أدرك) رواه أبو داود.

(فَلا رَفَثَ) الرفث: الجماع ومقدماته القولية والفعلية.

<<  <   >  >>