للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[مقدمة]

سورة آل عمران سورة مدنية.

قال ابن عاشور: وهذه السورة نزلت بالمدينة بالاتفاق.

والفرق بين المدني والمكي: الاعتبار بالزمن، فما نزل قبل الهجرة فهو مكي، وما نزل بعد الهجرة فهو مدني.

[فضائلها]

عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة) رواه مسلم.

• سميت السورة بـ " آل عمران " لورود ذكر قصة تلك الأسرة الفاضلة " آل عمران "، وعمران هو والد مريم (أم عيسى)، وما تجلى فيها من مظاهر القدرة الإلهية، بولادة السيدة مريم البتول وابنها عيسى عليهما السلام.

• أغراض السورة:

أولاً: بالتنويه بالقرآن، ومحمد -صلى الله عليه وسلم-، وتقسيم آيات القرآن، ومراتب الأفهام في تلقيها.

ثانياً: والتنويه بفضيلة الإسلام وأنه لا يعدله دين، وأنه لا يقبل دين عند الله، بعد ظهور الإسلام، غير الإسلام.

ثالثاً: والتنويه بالتوراة والإنجيل، والإيماء إلى أنهما أنزلا قبل القرآن، تمهيدا لهذا الدين فلا يحق للناس أن يكفروا به.

رابعاً: وعلى التعريف بدلائل إلهية الله تعالى، وانفراده، وإبطال ضلالة الذين اتخذوا آلهة من دون الله: من جعلوا له شركاء، أو اتخذوا له أبناء.

خامساً: وتهديد المشركين بأن أمرهم إلى زوال، وألا يغرهم ما هم فيه من البذخ، وأن ما أعد للمؤمنين خير من ذلك، وتهديدهم بزوال سلطانهم.

سادساً: الثناء على عيسى عليه السلام وآل بيته، وذكر معجزة ظهوره، وأنه مخلوق لله، وذكر الذين آمنوا به حقاً، وإبطال إلهية، ومن ثم أفضى إلى قضية وفد نجران ولجاجتهم.

<<  <   >  >>