للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال موسى عليه الصلاة والسلام: الدنيا قنطره فاعبروها ولا تعمروها.

وقال عيسى عليه السلام لأصحابه: من ذا الذي يبني على موج البحار داراً تلكم الدنيا فلا تتخذوها قراراً.

وقال: مثل طالب الدنيا كمثل شارب ماء البحر، كلما ازداد شرباً ازداد عطشاً حتى يقتله.

وقد خرج أبو الدرداء على أهل الشام ورآهم في ترف فقال لهم: مالي أراكم تجمعون ما لا تأخذون، وتبنون ما لا تسكنون، وتؤمّلون ما لا تأخذون، لقد جمعت الأقوام التي قبلكم وأمّنتْ، فما هو إلا قليل حتى أصبح جمعهم بوراً، وأملهم غروراً، وبيوتهم قبوراً، فجعل الناس يبكون حتى سمع نشيجهم من خارج المسجد.

وقال أبو داود وهو من تلاميذ الإمام أحمد بن حنبل: ما رأيت الإمام أحمد بن حنبل ذكر الدنيا.

وقال ابن القيم: لا تدخل محبة الله في قلب فيه حب الدنيا إلا كما يدخل الجمل في سم الإبرة.

وقال: الدنيا كامرأة بغي لا تثبت مع زوج، والسير في طلبها كالسير في أرض مسبعة - أي كثيرة السباع - السباحة فيها كالسباحة في غدير التمساح.

[الفوائد]

١ - حكمة الله في ابتلاء الناس بتزيين حب الشهوات.

٢ - أن عند الفتن يظهر الصادق من الكاذب.

٣ - أن الدنيا دار ابتلاء.

٤ - أنه لا يذم من أحب هذه الأمور على الوجه المشروع.

٥ - تقديم الأشد فالأشد، ولهذا قدم فتنة النساء.

٦ - عظم خطر فتنة البنين.

٧ - وجوب الحذر من فتنة المال.

٨ - أنه كلما كثر المال كلما ازدادت الفتنة.

٩ - أن هذه الأشياء متاع في الدنيا زائل.

١٠ - وجوب الاستعداد للآخرة لأنها هي الباقية.

١١ - أن متاع قليل ناقص منغص بالآفات.

١٢ - التزهيد في التعلق بهذه الأشياء.

١٣ - أن ما عند الله خير من هذه الدنيا.

<<  <   >  >>