للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال ابن القيم: أعظم الناس خذلاناً من تعلق بغير الله، فإن ما فاته من مصالحه وسعادته وفلاحه أعظم مما حصل له ممن تعلق به، وهو معرض للزوال والفوات، ومثل المتعلق بغير الله كمثل المستظل من الحر والبرد ببيت العنكبوت أوهن البيوت.

وقال الحسن رحمه الله: لا تزالُ كريماً على الناس ما لم تَعاطَ ما في أيديهم، فإذا فعلتَ ذلك استخفُّوا بكَ، وكرهوا حديثك، وأبغضوك.

• قال حكيم: إذا أراد الله بعبد خيرا ألهمه الطاعة وألزمه القناعة وأكساه العفاف.

(إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ) من الأشياء صغرت أو عظمت.

(عَلِيماً) به، لا يخفي عليه شيء ولا يغيب عنه مثقال ذرة،

• قال ابن كثير: أي هو عليم بمن يستحق الدنيا فيعطيه منها، وبمن يستحق الفقر فيفقره، وعليم بمن يستحق الآخرة فيقيضه لأعمالها، وبمن يستحق الخذلان فيخذله عن تعاطي الخير وأسبابه.

• وقال ابن جرير: يعني جل ثناؤه: أن الله كان بما يصلح عباده فيما قسم لهم من خير، ورفع بعضهم فوق بعض درجات في الدين والدنيا وبغير ذلك من قضائه وأحكامه فيهم (عليماً) ذا علم، فلا تتمنوا غير الذي قضى لكم، ولكن عليكم بطاعته والتسليم لأمره، والرضى بقضائه ومسألته من فضله.

[الفوائد]

١ - تحريم أن يتمنى الإنسان ما فضل الله به غيره عليه.

٢ - التحذير من الحسد.

٣ - حكمة الله في العطاء والمنع، فعطاؤه ومنعه كله صادر عن علم وحكمة.

٤ - لا بأس للإنسان أن يتمنى ما فضل الله به غيره عليه.

٥ - عظم كرم الله، حيث يفرح بسؤال عباده له.

٦ - فضل الدعاء.

٧ - حكمة الله وسعة علمه في التفريق بين الجنسين، فلكل جنس ما يناسبه ويلائمه.

٨ - وجوب مراقبة الله، لأنه سبحانه عليم بكل شيء، فلا يخفى عليه شيء، فعلى المسلم أن يضمر الخير. انتهى شريط: ٢١

<<  <   >  >>