للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ). [الفاتحة: ١ - ٣].

(الْحَمْدُ للّهِ) ثناء من الله على نفسه سبحانه وتعالى، وهذا يتضمن أمر لعباده بحمده، وقد أمر بذلك فقال تعالى مخاطباً لنبيه خطاباً يدخل فيه جميع أمته (وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها). وقال تعالى (قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى).

• الحمد وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم.

• الحمد لله: الألف واللام للاستغراق فجميع المحامد كلها لله، ومن أسمائه الحميد، قال ابن القيم:

وهو الحميدُ فكل حمدٍ واقع … أو كان مفروضاً مدى الأزمان

ملأ الوجودَ جميعَه ونظيرَه … من غير ما عدٍّ ولا حُسْبان

هو أهله سبحانَه وبحمده … كل المحامد وصف ذي الإحسان

• والله عز وجل يحمد على كمال صفاته، وعلى كمال إنعامه:

[الحمد على كمال صفاته]

كقوله تعالى (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً) وقال تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ).

[الحمد على إنعامه]

كقوله -صلى الله عليه وسلم- (إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشربَ الشربة فيحمده عليها) رواه مسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>