للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) أي: خاشعين ذليلين مستكنين بين يديه.

• قوله تعالى ( .. لِلَّهِ قَانِتِينَ) أي: مخلصين لله ذليلين له.

(فَإِنْ خِفْتُمْ) أي: فإذا كنتم في خوف من عدو أو غيره.

(فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً) أي: فصلوا ماشين على الأقدام أو راكبين على الدواب.

• قال ابن كثير: أي فصلوا على أي حال كان - رجالاً أو ركباناً - يعني مستقبلي القبلة وغير مستقبليها.

• قال القرطبي: لمّا أمر الله تعالى بالقيام له في الصلاة بحال قُنوت وهو الوَقار والسّكينة وهدوء الجوارح وهذا على الحالة الغالبة من الأمن والطُّمَأنينة ذكر حالة الخوف الطارئة أحياناً، وبيّن أن هذه العبادةَ لا تسقط عن العبد في حال، ورخّص لعبيده في الصلاة رجالاً على الأقدام ورُكباناً على الخيل والإبل ونحوها، إيماءً وإشارة بالرأس حيثما توجّه؛ هذا قول العلماء، وهذه هي صلاة الفَذّ الذي قد ضايقه الخوف على نفسه في حال المُسَايفة أو من سَبُع يطلبه أو من عدوّ يتبعه أو سَيْل يحمله، وبالجملة فكل أمر يخاف منه على روحه فهو مبيح ما تضمّنته هذه الآية.

(فَإِذَا أَمِنْتُمْ) أي: فإذا زال الخوف وجاء الأمن.

(فَاذْكُرُوا اللَّهَ) أي: أقيموا صلاتكم كما أمرتم، فأتموا ركوعها وسجودها وقيامها وقعودها وخشوعها، وهذه الآية كقوله تعالى (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ).

(كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) أي: مثل ما أنعم عليكم وهداكم للإيمان وعلمكم ما ينفعكم في الدنيا والآخرة، فقابلوه بالشكر والذكر.

[الفوائد]

١ - وجوب المحافظة على الصلاة.

٢ - فضيلة عظيمة لصلاة العصر.

٣ - وجوب القيام.

٤ - وجوب الإخلاص لله.

٥ - سعة رحمة الله.

٦ - جواز الصلاة على الراحلة حال الخوف.

٧ - يجب على المرء القيام بالعبادة على وجه التمام متى زال العذر.

<<  <   >  >>