للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• قوله تعالى (عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) أي: عن دينه وشرعه، وسمي الدين سبيلاً، لأنه موصل إليه، وأضيف إلى الله لوجهين:

الوجه الأول: أن الله هو الذي وضعه سبيلاً للخلق يمشون عليه.

الوجه الثاني: أنه موصل إلى الله، فمن سلك السبيل الذي وضعه الله للعباد فسيصل إلى الله تعالى.

(وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) أي: أنه تعالى رقيب على أعمالكم لا يخفي عليه خافية، وسيجازيهم عليها، وفي هذا وعيد وتهديد.

• قال القاسمي: وقوله تعالى (وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) فيه من التهديد وتشديد الوعيد ما لا يخفى، فإن الله عز وجل إذا كان عالماً بما يعملونه، مطلعاً عليه غير غافل عنه، كان لمجازاتهم بالمرصاد.

• والغفلة صفة منفية فيجب نفيها عن الله مع إثبات ضدها، فالله لا يغفل لكمال علمه.

[الفوائد]

١ - أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يوبخ أهل الكتاب على كفرهم بآيات الله.

٢ - تهديد من يكفر بآيات الله.

قوله تعالى: قُلْ افتَتَح بفِعْل (قُلْ)؛ اهتمامًا بالمقُول (١٢).

قوله الله تعالى: وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ؛ يُستَفاد منه أنَّ اللهَ تعالى لا يُحاسِب العبدَ على ما حدَّث به نَفْسَه؛ فالوَساوس التي تكون في الصَّدر لا يُؤاخَذ عليها الإنسانُ إلَّا إذا ترتَّب عليها عملٌ، أو ركَن إليها واعتَقدها، وجعَلَها من أعمالِ القلب، فحينئذٍ يُحاسَب عليها، وكذلك إذا نطَق بها لسانُه، أو عمِل بمقتضاها بجوارحه، فحينئذٍ يُحاسَب عليها.

<<  <   >  >>