للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فهذه أسباب النصر وشروطه وهي معدومة عندنا غير موجودة فينا، فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما أصابنا وحلَّ بنا! بل لم يبق من الإسلام إلى ذكره، ولا من الدِّين إلاّ رَسْمُه لظهور الفساد ولكثرة الطغيان وقلة الرشاد حتى استولى العدوّ شرقاً وغرباً براً وبحراً، وعَمّت الفتن وعظُمت المحَن ولا عاصم إلا من رحِم.

(وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِين) بنصره وتوفيقه وتأييده.

قال الرازي: يحتمل أن يكون هذا قولاً للذين قالوا (كَم مّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ) ويحتمل أن يكون قولاً من الله تعالى، وإن كان الأول أظهر.

[الفوائد]

١ - يجب على القائد أن يمنع من لا يصلح للحرب كالمخذل والمرجف.

٢ - أن من الحكمة اختبار الجند، ليظهر من أهل للقتال، ومن ليس بأهل.

٣ - أن أكثر عباد الله لا ينفذ أمر الله.

٤ - أَنَّ الْإِيمَانَ بِاللهِ تَعَالَى وَالتَّصْدِيقَ بِلِقَائِهِ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ الصَّبْرِ وَالثَّبَاتِ فِي مَوَاقِفِ الْجِلَادِ; فَإِنَّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِأَنَّ لَهُ إِلَهًا غَالِبًا عَلَى أَمْرِهِ يَمُدُّهُ بِمَعُونَتِهِ الْإِلَهِيَّةِ.

٥ - أن القليل من الناس من يصبر عند البلوى.

٦ - أهمية اليقين وأنه يحمل الإنسان على الصبر والتحمل.

٧ - إثبات ملاقاة الله.

٨ - أنه قد تغلب الفئة القليلة الفئة الكثيرة.

٩ - فضيلة الصبر.

١٠ - إثبات المعية لله تعالى.

<<  <   >  >>