للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) أي: وما لكم من غير الله من ولي: يرعى شؤونكم، أو ناصر ينصركم، فالله نعم الولي ونعم النصير.

• قال الشيخ ابن عثيمين: اعلم أن الولي والنصير إذا اجتمعا صار الولي فيما ينفع، والنصير من يدافع عنك ممن يعتدي عليك، وأما إذا أفرد أحدهما شمل الآخر، فإذا قيل: ولي بدون نصير، فالمراد به من يجلب لك الخير ويدفع عنك الشر.

[الفوائد]

١ - أن الله قد يُنسي الرسول -صلى الله عليه وسلم- الآية من كتاب الله.

٢ - إثبات القدرة لله عز وجل في قوله: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) وأن القدرة متقررة عند الإنسان بفطرته.

٣ - عموم قدرة الله في كل شيء في قوله: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فهو قادر على الموجود أن يعدمه، وعلى المعدوم أن يوجده.

٤ - قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الآية عامة، فهو قدير على كل شيء، على ما شاءه وما لم يشأه، وبهذا نعرف أن تقييد بعض الناس القدرة بالمشيئة خطأ، لأن الله قادر على ما يشاء وعلى ما لا يشاء، وأما قوله تعالى (وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) فالمشيئة هنا ليست عائدة على القدرة، ولكنها عائدة على الجمع، يعني: إذا أراد جمعهم وشاء جمعهم فهو قدير عليه لا يعجزه شيء.

٥ - تقرير ملك الله عز وجل للسماوات والأرض، لقوله: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ).

٦ - اختصاص ملك السماوات والأرض لله عز وجل لا يملكهما أحد سواه، قال تعالى: (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ. إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ).

٧ - أن ولاية الله عامة وخاصة، فالعامة هي تولي أمور الخلق، وهذه عامة لكل أحد حتى الكفار.

وخاصة وهي الولاية التي تتضمن العناية والتوفيق والسداد، وهذه خاصة بالمؤمنين.

<<  <   >  >>