للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• قال الشنقيطي: قوله تعالى (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى) لم يصرح بالمراد بمن اتقى، ولكنه بينه بقوله (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ … ).

والبر يفسر بالتقوى، كما تفسر التقوى بالبر في حال انفراد كل منهما عن الآخر، لكن في حال اجتماعهما يفسر كل منهما بمعنى كما في قوله تعالى (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) فالبر هنا يراد به فعل المأمورات، والتقوى ترك المنهيات.

(وَاتَّقُوا اللَّهَ) بفعل أوامره، واجتناب نواهيه، إذ إن هذا هو حقيقة البر.

(لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) أي: لأجل أن تفلحوا، وتفوزوا وتحصلوا على المطلوب، وهي الجنة غاية المطالب، وتنجو من المرهوب وهي النار.

[الفوائد]

١ - حرص الصحابة على العلم ومعرفة أمور دينهم ودنياهم.

٢ - أن معرفة الحكمة من جعل الأهلة أهم من معرفة ماهيتها.

٣ - تولي الله الإجابة عن رسوله -صلى الله عليه وسلم-.

٤ - رحمة الله تعالى بعباده، حيث جعل لهم ما يعرفون به عباداتهم ومعاملاتهم.

٥ - أن ما لا يشرعه الله قربة ولا ندب إليه لا يصير قربة يتقرب به متقرب.

٦ - أن حقيقة البر: تقوى الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه.

٧ - وجوب تقوى الله.

٨ - أن تقوى الله سبب للفلاح والسعادة في الدنيا.

<<  <   >  >>