للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وقال أبو حيان: هذه الجملة جاءت كالمؤكدة للجملة قبلها، إذ تضمنت الإخبار أنهم لا تكون لهم غلبة ولا قهر ولا دولة على المؤمنين، لأنّ حصول ذلك إنما يكون سببه صدق القتال والثبات فيه، أو النصر المستمد من الله، وكلاهما ليس لهم.

وأتى بلفظ الإدبار لا بلفظ الظهور، لما في ذكر الإدبار من الإهانة دون ما في الظهور، ولأن ذلك أبلغ في الانهزام والهرب.

ولذلك ورد في القرآن مستعملاً دون لفظ الظهور لقوله تعالى (سيهزم الجمع ويولون الدبر) (ومن يولهم يومئذ دبره) ثم لا ينصرون: هذا استئنافُ إخبار أنّهم لا ينصرون أبداً.

• وقال الآلوسي: وفي هذه الآية دلالة واضحة على نبوة نبينا -صلى الله عليه وسلم- ولكونها من الإخبار بالغيب الذي وافقه الواقع لأن يهود بني قينقاع وبني قريظة والنضير ويهود خيبر حاربوا المسلمين ولم يثبتوا ولم ينالوا شيئاً منهم ولم تخفق لهم بعد ذلك راية ولم يستقم أمر ولم ينهضوا بجناح.

[الفوائد]

١ - أن أهل الكتاب لن يضروا المسلمين.

٢ - أنه لو تقابل المسلمون وأهل الكتاب في قتال فالمنتصر هم المسلمون.

٣ - تشجيع الله للمؤمنين وتثبيتهم.

<<  <   >  >>