للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• قال الشنقيطي: (إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا الناس وَيَأْتِ بِآخَرِينَ) الآية ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أنه إن شاء أذهب الناس الموجودين وقت نزولها، وأتى بغيرهم بدلاً منهم، وأقام الدليل على ذلك في موضع آخر، وذلك الدليل هو أنه أذهب من كان قبلهم وجاء بهم بدلاً منهم وهو قوله تعالى (إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُمْ مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُمْ مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ).

وذكر في موضع آخر: أنهم إن تولوا أبدل غيرهم وأن أولئك المبدلين لا يكونون مثل المبدل منهم بل يكونون خيراً منهم، وهو قوله تعالى (وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يكونوا أَمْثَالَكُم).

وذكر في موضع آخر: أن ذلك هين عليه غير صعب وهو قوله تعالى (إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذلك عَلَى الله بِعَزِيزٍ) أي: ليس بممتنع ولا صعب.

(وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيراً) القدرة، وصف يتمكن به القادر من الفعل بلا عجز، فالقدرة ضدها العجز، قال تعالى (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً).

[الفوائد]

١ - عموم ملك الله تعالى.

٢ - اختصاص الملك العام لله.

٣ - أهمية تقوى الله تعالى.

٤ - أن الله لا يضره شيء.

٥ - غنى الله الكامل.

٦ - فقر العباد لربهم.

٧ - كمال مراقبة الله لعبادة.

٨ - إثبات المشيئة.

٩ - بيان قدرة الله تعالى.

١٠ - تهديد لمن يخالف أمر الله تعالى.

<<  <  ج: ص:  >  >>