للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والتفكر: إعمال الفكر فيما يراد.

قال ابن القيم: ولهذا نبه سبحانه وتعالى على عظم هذا المثل وحدا القلوب إلى التفكر فيه لشدة حاجتها إليه فقال تعالى كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون، فلو فكر العاقل في هذا المثل وجعله قبلة قلبه لكفاه وشفاه، فهكذا العبد إذا عمل بطاعة الله ثم أتبعها بما يبطلها ويفرقها من معاصي الله كانت كالإعصار ذي النار المحرق للجنة التي غرسها بطاعته وعمله الصالح، ولولا

أن هذه المواضع أهم مما كلامنا بصدده من ذكر مجرد الطبقات لم نذكرها، ولكنها من أهم المهم والله المستعان الموفق لمرضاته، فلو تصور العامل بمعصية الله بعد طاعته هذا المعنى حق تصوره، وتأمله كما ينبغي، لما سولت له نفسه والله إحراق أعماله الصالحة وإضاعتها، ولكن لا بد أن يغيب عنه علمه عند المعصية ولهذا استحق اسم الجهل فكل من عصى الله فهو جاهل.

[الفوائد]

١ - يجب على الإنسان أن يحرص على إخلاص نيته وأن يجاهد ويحاسب نفسه دائماً وأبداً.

٢ - الحذر من كل سبب يكون سبباً في انتكاسة القلب ورجوعه عن الحق.

٣ - على الإنسان أن يعرف أسباب الثبات على الدين وأن يحافظ عليها.

<<  <   >  >>