للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خامساً: وهي أَحْسَنُ اَلْحَسَنَاتِ.

قَالَ أَبُو ذَرٍّ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! عَلِّمْنِي عَمَلاً يُقَرِّبُنِي مِنَ اَلْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدُنِي مِنْ اَلنَّارِ، قَالَ: إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَاعْمَلْ حَسَنَةً، فَإِنَّهَا عَشْرُ أَمْثَالِهَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ مِنَ اَلْحَسَنَاتِ؟ قَالَ هِيَ أَحْسَنُ اَلْحَسَنَات).

سادساً: وَهِيَ: تُجَدِّدُ مَا دُرِسَ مِنَ اَلْإِيمَانِ فِي اَلْقَلْبِ.

كما في اَلْمُسْنَدِ أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لِأَصْحَابِهِ (جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ قَالُوا كَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا؟ قَالَ: قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّه).

سابعاً: وَهِيَ اَلَّتِي لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ فِي اَلْوَزْنِ، فَلَوْ وُزِنَتْ اَلسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ رَجَحَتْ بِهِنَّ.

كَمَا فِي اَلْمُسْنَدِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ اَلنَّبِي -صلى الله عليه وسلم- (أَنَّ نُوحًا قَالَ لِابْنِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ: آمُرُكَ بِلَا إِلَهِ إِلَّا اَللَّهُ، فَإِنَّ اَلسَّمَاوَاتِ اَلسَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ اَلسَّبْعَ كُنَّ فِي حَلْقَةٍ مُبْهَمَةٍ قَصَمَتْهُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّه).

وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. عَنْ اَلنَّبِي -صلى الله عليه وسلم- (أَنَّ مُوسَى -عليه السلام- قَالَ: يَا رَبُّ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِهِ وَأَدْعُوكَ بِهِ، قَالَ: يَا مُوسَى! قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ، قَالَ: يَا رَبِّ! كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُونَ هَذَا. قَالَ: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ. فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، إِنَّمَا أُرِيدُ

شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ. قَالَ: يَا مُوسَى! لَوْ أَنَّ اَلسَّمَاوَاتِ اَلسَّبْعَ وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي وَالْأَرَضِينَ اَلسَّبْعَ فِي كِفَّةٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ فِي كِفَّةٍ، مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّه).

ثامناً: وَهِيَ أَفْضَلُ اَلذِّكْرِ.

كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ اَلْمَرْفُوع (أَفْضَلُ اَلذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّه) رواه الترمذي.

تاسعاً: ومن أعظم فضائلها:

ما جاء فِي اَلصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- عَنْ اَلنَّبِي -صلى الله عليه وسلم- مَنْ قَالَ (لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ اَلْمُلْكُ وَلَهُ اَلْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلُ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ اَلشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِك).

وَفِيهِمَا أَيْضًا عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ اَلنَّبِي -صلى الله عليه وسلم- قال (مَنْ قَالَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيل).

عاشراً: وَمِنْ فَضَائِلِهَا أَنَّهَا تَفْتَحُ لِقَائِلِهَا أَبْوَابَ اَلْجَنَّةِ اَلثَّمَانِيَةِ. يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ.

كَمَا فِي حَدِيثِ عُمَر. قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُسْبِغُ اَلْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ اَلْجَنَّةِ") أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

وَفِي اَلصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُبَادَةَ عَنْ اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَال (مَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اَللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ اَلْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ اَلنَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ اَللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي اَلْقُبُورِ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ مِنَ اَلْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاء).

<<  <   >  >>