للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً) أي: عهداً وعقداً شديداً مؤكداً محكماً، وهو عقد النكاح، الذي هو أشد العقود وأخطرها وأعظمها، فمتى تم العقد بالإيجاب والقبول وغيره من شروط النكاح وأركانه وانتفت موانعه، فإن المهر يستقر للزوجة عوضاً عما استحل من فرجها، فلا يجوز الرجوع بشيء من هذا العوض بعد تمام العقد.

• وقال القرطبي: قوله تعالى (وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً) فيه ثلاثة أقوال.

قيل: هو قوله -صلى الله عليه وسلم- (فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهنّ بأمانة الله واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله) قاله عكرمة والربيع.

الثاني: قوله تعالى (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) قاله الحسن وابن سيرين وقتادة والضحاك والسدي.

الثالث: عقدة النكاح قول الرجل: نكحت وملكت عقدة النكاح؛ قاله مجاهد وابن زيد.

وقال قوم: الميثاق الغليظ الولد.

[الفوائد]

١ - جواز الطلاق، والطلاق مباح لكنه مكروه من غير حاجة.

٢ - استدل العلماء بهذه الآية على جواز أن يكون المهر كثيراً، لكن الأفضل أن يكون يسيراً للأسباب التي سبقت بالشرح.

٣ - تحريم أخذ الزوج شيئاً من المهر ولو قليلاً.

٤ - وجوب الوفاء بالعقود.

٥ - أن عقد النكاح من أخطر العقود وأهمها، فيجب الوفاء وبشروطه.

<<  <   >  >>