للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وفي هذا دليل على أن من أسباب المغفرة الاستغفار.

وقد أمر الله به.

قال تعالى (وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً).

وقال تعالى (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ).

ومن أسماء الله: الغفور، والغفار.

قال تعالى (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).

ومهما عظمت ذنوب الإنسان فإن الله يغفرها لمن تاب.

قال تعالى (إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ).

والأنبياء وأهل الفضل يطلبون المغفرة من الله.

قال تعالى عن نوح (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ).

وقال الخليل (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ).

وقال موسى (قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).

ومدح المستغفرين.

فقال تعالى (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ).

والنبي -صلى الله عليه وسلم- كان يكثر من الاستغفار.

قال -صلى الله عليه وسلم- (والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) رواه البخاري.

• وللاستغفار فوائد:

أولاً: تكفير السيئات ورفع الدرجات.

قال تعالى (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً).

وفي الحديث القدسي (قال الله: من يستغفرني فأغفر له .. ) متفق عليه.

وتقدم قوله تعالى في الحديث القدسي (فاستغفروني أغفر لكم) رواه مسلم.

ثانياً: سبب لسعة الرزق والإمداد بالمال والبنين.

قال تعالى عن نوح أنه قال لقومه (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً. يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً. وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً).

ثالثاً: سبب لحصول القوة في البدن.

قال هود لقومه (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ).

رابعاً: سبب لدفع المصائب ورفع البلايا.

قال تعالى (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ).

خامساً: سبب لبياض القلب.

قال -صلى الله عليه وسلم- (إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه). رواه أحمد

<<  <   >  >>