للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(وَاللَّهُ غَفُورٌ) أي: لمن تاب توبة نصوحاً.

(رَحِيمٌ) وسعت رحمته كل شيء، وعم جوده وإحسانه كل حي.

قال السعدي: وفي هذا دليل على أن من قام بهذه الأعمال المذكورة، حصل له مغفرة الله، إذ الحسنات يذهبن السيئات وحصلت له رحمة الله.

وإذا حصلت له المغفرة، اندفعت عنه عقوبات الدنيا والآخرة، التي هي آثار الذنوب، التي قد غفرت واضمحلت آثارها، وإذا حصلت له الرحمة، حصل على كل خير في الدنيا والآخرة؛ بل أعمالهم المذكورة من رحمة الله بهم، فلولا توفيقه إياهم لم يريدوها، ولولا إقدارهم عليها، لم يقدروا عليها، ولولا إحسانه لم يتمها ويقبلها منهم، فله الفضل أولاً وآخراً، وهو الذي منّ بالسبب والمسبب.

[الفوائد]

١ - أن الإيمان أساس وشرط لصحة الأعمال.

٢ - فضل الإيمان والهجرة والجهاد في سبيل الله.

٣ - أن الإيمان ليس بالتحلي ولا بالتمني.

٤ - وجوب الإخلاص لله عز وجل في الهجرة والجهاد.

٥ - تعظيم الله عز وجل للمؤمنين المهاجرين المجاهدين في سبيله، والتنويه بهم، وأنهم هم الراجون لرحمة الله.

٦ - فضل الرجاء.

٧ - إثبات صفة المغفرة لله تعالى.

٨ - إثبات صفة الرحمة الواسعة لله تعالى.

<<  <   >  >>