للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ) أظهر في موضع الإضمار فإنه قال (عدو للكافرين) ولم يقل: عدو لهم، لثلاثة أمور:

أولاً: الحكم على أن من كان عدواً لله ومن ذُكر، بأنه يكون كافراً.

الثاني: أن كل كافر سواء كان سبب كفره معاداة الله أولا، فالله عدو له.

الثالث: بيان العلة - وهي في هذه الآية - الكفر. [قاله الشيخ ابن عثيمين].

قال الشيخ السبت: أظهر هنا في موضع الإضمار، من أجل أن يبين أن عداوة جبريل كفر بالله.

[الفوائد]

١ - شرف جبريل -عليه السلام- حيث كان موكلاً بتنزيل الوحي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

٢ - ذم من عادى جبريل.

٣ - شرف جبريل وميكائيل، وجاء في صحيح مسلم عن عائشة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا قام من الليل يقول: (اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم).

٤ - أن القلب هو محل الوعي والفهم.

٥ - أن نزول جبريل بالوحي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان بإذن الله.

٦ - بيان أن لجبريل -عليه السلام- وإن كان من الملائكة، أعداء من البشر من بني آدم ومن أولهم اليهود.

٧ - أن هذا القرآن لا يهتدي به وينتفع به ويكون بشرى إلا للمؤمنين، أما غير المؤمنين فإنه لا ينتفع بهذا القرآن.

٨ - أن كل من كان عدواً لله أو ملائكته أو لرسله أو لجبريل وميكال، فإنه كافر.

٩ - أن كل كافر هو عدو لله، ويشهد لهذا قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ).

١٠ - أن كل من كان عدواً لله، فإنه يجب أن يكون عدواً للمؤمنين، لأن من أحب أحداً كان ولياً لمن والاه وعدواً لمن عاداه.

<<  <  ج: ص:  >  >>