للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً) أي: ومن أشرك بالله فقد اختلق إثماً عظيماً.

• قال السعدي: أي افترى جرماً كبيراً، وأي ظلم أعظم ممن سوى المخلوق -من تراب الناقص من جميع الوجوه الفقير بذاته من كل وجه الذي لا يملك لنفسه- فضلاً عمن عبده -نفعًا ولا ضرًّا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا- بالخالق لكل شيء، الكامل من جميع الوجوه، الغني بذاته عن جميع مخلوقاته، الذي بيده النفع والضر والعطاء والمنع، الذي ما من نعمة بالمخلوقين إلا فمنه تعالى فهل أعظم من هذا الظلم شيء؟

ولهذا حتم على صاحبه بالخلود بالعذاب وحرمان الثواب (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ).

• وقال الطبري: (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) يعني بذلك جل ثناؤه: "ومن يشرك بالله" في عبادته غيره من خلقه "فقد افترى إثما عظيما"، يقول: فقد اختلق إثما عظيمًا، وإنما جعله الله تعالى ذكره (مفتريًا) لأنه قال زورًا وإفكًا بجحوده وحدانية الله، وإقراره بأن لله شريكًا من خلقه وصاحبة أو ولداً.

[الفوائد]

١ - عظم الشرك.

٢ - أن ما دون الشرك تحت المشيئة.

٣ - وجوب توحيد الله.

٤ - أن المشرك مفترٍ على الله.

<<  <   >  >>