للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وقال الشيخ ابن عثيمين: ولم يقل: ثواب الآخرة، بل قال: حسن، لأن ثواب الآخرة الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وليس ثواب مكافأة فقط، بل ثواب حُسن وفضل، هذا وجه.

والوجه الثاني: أنه لم يعبر عن ثواب الدنيا بالحسن، لأن الدنيا مهما كانت فهي دار شقاء وعناء وكدر، فلا يمكن أن يخلو صفوها كدر.

(وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) الذين يحسنون في عبادة الله، ويحسنون إلى عباد الله.

وهذا فضل عظيم للمحسنين.

• قال الرازي: … إنهم لما أرادوا الإقدام على الجهاد طلبوا تثبيت أقدامهم في دينه ونصرتهم على العدو من الله تعالى، فعند ذلك سماهم بالمحسنين، وهذا يدل على أن العبد لا يمكنه الإتيان بالفعل الحسن، إلا إذا أعطاه الله ذلك الفعل الحسن وأعانه عليه، ثم إنه تعالى قال (هَلْ جَزَاء الإحسان إِلاَّ الإحسان) وقال (لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ) وكل ذلك يدل على أنه سبحانه هو الذي يعطي الفعل الحسن للعبد، ثم أنه يثيبه عليه ليعلم العبد أن الكل من الله وبإعانة الله.

[الفوائد]

١ - أنه ينبغي على الإنسان أن يلتجئ إلى الله بدعائه وتضرعه.

٢ - ينبغي على الإنسان أن يدعو بهذا الدعاء عند ملاقاة العدو.

٣ - تواضع هؤلاء وتذللهم لله واعترافهم بذنوبهم.

٤ - أن الإنسان مفتقر إلى مغفرة ربه.

٥ - الدعاء بالثبات وخاصة عند حلول الفتن.

٦ - فضل من أحسن في عمله بأن الله يثيبه في الدنيا والآخرة.

٧ - الإشارة إلى خفة مرتبة الدنيا بالنسبة للآخرة.

٨ - إثبات البعث والجزاء.

٩ - الجزاء من جنس العمل.

١٠ - الحث على الإحسان.

١١ - إثبات محبة الله تعالى.

<<  <   >  >>