للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• قال ابن الجوزي: والكتاب: اسم جنس، كما تقول: كثر الدرهم في أيدي الناس. وذكر بعضهم أنه في التوراة.

(بِالْحَقِّ) الباء للملابسة وللتعدية: أي أن القرآن نفسه نزل حقاً من عند الله لا من عند غيره، وتكون للتعدية: بمعنى أن

الكتاب نزل بالحق أي: أن ما اشتمل عليه القرآن فهو حق، فعلى الوجه يكون المراد بقوله: بالحق تأكيد أنه نزل من عند الله، وعلى الوجه الثاني يكون المعنى: أن كل ما اشتمل عليه القرآن من أوامر ونواهي وأخبار فهو حق.

وكلا المعنيين صحيح، فهي حق من عند الله، وما جاءت به من الشرائع والأخبار فهو حق.

(لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ) في الحاكم هاهنا ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه الله تعالى.

والثاني: أنه النبي الذي أنزل عليه الكتاب.

والثالث: الكتاب، كقوله تعالى (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق).

والمعنى ليحكم النبي بالكتاب كما قال تعالى (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا).

(فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ) فكل شيء اختلفوا فيه فالكتاب يحكم بينهم.

(وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ) أي: في الكتاب المذكور، وقيل: يعود في الحق.

(إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ) أي: أوتوا وأعطوا الكتاب.

<<  <   >  >>