للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• يلحظ في هذا أمران:

الأول: حرص الشريعة على إزالة وتخفيف ما يؤثر على النفوس ويكسر القلوب، فإن في إيجاب المتعة للمطلقات قبل المسيس، وقبل فرض المهر جبراً لقلوبهن وتعويضاً لهن عما فاتهن من الزواج والمهر.

الثاني: مراعاة التشريع أحوال المكلفين، حيث جعل المتعة للمطلقات حسب حال الزوج يسراً وعسراً.

(حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ) أي: فاعلي الإحسان.

• سؤال: لم خص المحسنين بالذكر؟

الجواب: في سبب تخصيصه بالذكر وجوه:

أحدها: أن المحسن هو الذي ينتفع بهذا البيان: كقوله (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يخشاها).

والثاني: قال أبو مسلم: المعنى أن من أراد أن يكون من المحسنين فهذا شأنه وطريقه، والمحسن هو المؤمن، فيكون المعنى أن العمل بما ذكرت هو طريق المؤمنين.

الثالث: (حَقّاً عَلَى المحسنين) إلى أنفسهم في المسارعة إلى طاعة الله تعالى.

• قال السعدي: فكما تسببوا لتشوفهن واشتياقهن، وتعلق قلوبهن، ثم لم يعطوهن ما رغبن فيه، فعليهم في مقابلة ذلك المتعة.

فلله ما أحسن هذا الحكم الإلهي، وأدله على حكمة شارعه ورحمته (ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) فهذا حكم المطلقات قبل المسيس وقبل فرض المهر.

[الفوائد]

١ - إباحة طلاق النساء بعد العقد عليهن وقبل الدخول وفرض المهر.

٢ - جواز عقد النكاح بدون تسمية المهر وتقديره.

٣ - وجوب المتعة للمطلقات قبل المسيس وقبل فرض المهر.

٤ - أن المتعة تكون بقدر حال الزوج.

٥ - حرص الشرع على تخفيف ما يؤثر في النفوس.

<<  <   >  >>