للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨٠)). [البقرة: ٨٠].

(وَقَالُوا) أي: اليهود، يخبر تعالى عن اليهود فيما نقلوه وادعوا لأنفسهم.

(لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً) أي: أنه لن تمسهم النار ويدخلونها إلا أياماً معدودة، ثم ينجون منها.

• يقصدون أن الدنيا سبعة آلاف سنة، وأنهم يعذبون بكل ألف سنة يوماً في النار، وقيل: يعنون الأيام التي عبدنا فيها العجل.

• قال ابن الجوزي: (وقالوا لن تمسنا النار إِلا أياماً معدودة) وهم: اليهود. وفيما عنوا بهذه الأيام قولان.

أحدهما: أنهم أرادوا أربعين يوماً، قاله ابن عباس، وعكرمة، وأبو العالية، وقتادة، والسدي.

ولماذا قدروها بأربعين؟ فيه ثلاثة أقوال، أحدها: أنهم قالوا: بين طرفي جهنم مسيرة أربعين سنة، ونحن نقطع مسيرة كل سنة في يوم، ثم ينقضي العذاب وتهلك النار، قاله ابن عباس، والثاني: أنهم قالوا: عتب علينا ربنا في أمر، فأقسم ليعذبنا أربعين ليلة، ثم يدخلنا الجنة، فلن تمسنا النار إِلا أربعين يوماً تحلّة القسم، وهذا قول الحسن وأبي العالية، والثالث: أنها عدد الأيام التي عبدوا فيها العجل، قاله مقاتل.

والقول الثاني: أن الأيام المعدودة سبعة أيام، وذلك لأن عندهم أن الدنيا سبعة آلاف سنة، والناس يعذبون لكل ألف سنة يوماً من أيام الدنيا، ثم ينقطع العذاب، قاله ابن عباس.

• فرد الله عليهم وأكذبهم فقال.

(قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً) أي: قل لهم يا محمد على سبيل الإنكار والتوبيخ، هل أعطاكم الله العهد والميثاق بذلك؟

قال ابن الجوزي: أي عهد إِليكم أنه لا يعذبكم إِلا هذا المقدار؟

<<  <   >  >>