للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رابعاً: الدعوة إلى الله.

قال تعالى (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ).

وقال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ).

خامساً: إقامة الحجة.

قال تعالى (رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ).

وقال تعالى (وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى).

(وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ) وهو القرآن، وليس هذا تكرار مع قوله (يتلو عليهم آياته) لأن الأول تلاوة والثاني تعليم، والتعليم أخص من التلاوة، والتعليم هنا شامل لتعليم اللفظ وتعليم المعنى وتعليم الحكم.

وذهب بعضهم إلى أن معنى (ويعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ) هو الكتابة، ويدل عليه أن الله ذكر القرآن قبله، فلو قلنا إن المراد بالكتاب هو القرآن لصار تكراراً.

(وَالْحِكْمَةَ) يعني السنة، قاله الحسن وقتادة ومقاتل كما قال تعالى (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ). وقيل: الفهم في الدين ولا منافاة.

(وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ) أي: من قبل هذا الرسول.

(لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أي: لفي غي وجهل ظاهر جلي بيّن لكل أحد.

[الفوائد]

١ - نعمة الله تعالى على العرب، حيث جعل النبي منهم وبلسانهم.

٢ - أن مهمة الرسل: تلاوة كتاب الله وتعليمه، وتزكية النفوس بطاعة ربها والخضوع له.

٣ - من أعظم النعم نعمة ارسال الرسل لإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.

٤ - الإشارة إلى عظم فضل الله على نبيه -صلى الله عليه وسلم- في تخصيصه بهذه الرسالة، وعلى العرب في اختياره منهم.

<<  <   >  >>