للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلَاةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ (٨٣)). [البقرة: ٨٣].

(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ) أي: واذكر حين أخذنا على أسلافكم يا معشر اليهود الميثاق.

• والميثاق هو: العهد المؤكد.

• اختلف في الميثاق، فقيل: هو الميثاق الذي أخذ عليهم حين أخرجوا من صلب آدم كالذر، وقيل: هو ميثاق أخذ عليهم وهم أحياء على السنة رسلهم.

• قال السعدي: قوله (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) هذا من قسوتهم أن كل أمر أمروا به، استعصوا؛ فلا يقبلونه إلا بالأيمان الغليظة، والعهود الموثقة

(لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ) أي: أن يخلصوا في عبادة الله، فلا يعبدون ملكاً ولا رسولاً ولا حجراً.

• ففيه النهي عن الشرك، فلا تقبل الأعمال كلها مع الشرك.

• والله أمر بهذا جميع خلقه:

كما قال تعالى (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ).

وقال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ).

وقال تعالى (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً).

وهذا هو أعلى الحقوق وأعظمها، وهو حق الله تبارك وتعالى.

وفي الصحيحين عن ابن مسعود قال (قلت يا رسول الله! أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك) متفق عليه.

• وقد نقدم تعريف العبادة عند آية [٢٠].

(وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) ذكر تعالى بعد حق الله حق المخلوقين، وآكدهم وأولاهم بذلك حق الوالدين، ولهذا يقرن الله بين حقه وحق الوالدين.

كما قال تعالى (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ).

<<  <   >  >>