للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً) ينقذهم مما هم فيه، ويخرجهم من أليم العذاب.

(إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ) أي: عن النفاق.

• والتوبة لغة: الرجوع، وشرعاً: الرجوع من المعصية إلى الطاعة، والمراد بالتوبة هنا الرجوع من الرياء والنفاق إلى الإخلاص لله تعالى.

(وَأَصْلَحُواْ) أعمالهم، وأخلصوها لله، وأصلحوا ما أفسدوه.

(وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ) أي: تمسكوا بكتاب الله ودينه.

(وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ) فبدلوا الرياء بالإخلاص، فينفعهم الصالح وإن قل.

• وفي هذا أن التوبة باللسان فقط لا تكفي كما قال تعالى (فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ). وقال تعالى (وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً).

(فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) أي: في زمرتهم يوم القيامة.

(وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً) أي: وسوف يُعطي الله هؤلاء - الذين هذه صفتهم على توبتهم وإصلاحهم واعتصامهم بالله وإخلاصهم دينهم له وعلى إيمانهم - ثواباً عظيماً، وذلك درجات في الجنة، كما أعطى الذين ماتوا على النفاق منازل في النار وهي السفلي منها. [ابن جرير].

• وهذا فيه فضل الإيمان، وللإيمان فضائل:

أولاً: الدفع عنهم شرور الدنيا والآخرة.

كما قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا).

ثانياً: الأجر العظيم.

قال تعالى (وسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً).

ثالثاً: استغفار الملائكة وحملة العرش لهم.

قال تعالى (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا

رابعاً: موالاة الله لهم، ولا يُذَل من والاه الله.

قال تعالى (اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ).

خامساً: أمر الملائكة بتثبيتهم.

قال تعالى (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ).

<<  <   >  >>